الشيخ محمد علي طه الدرة

122

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

انظر الآية رقم [ 146 ] ( الأنعام ) . بعد هذا انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 18 ] بشأن نزول هذه الآيات . الإعراب : أَ جَعَلْتُمْ : الهمزة : حرف استفهام إنكاري . ( جعلتم ) : فعل وفاعل . سِقايَةَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و الْحاجِّ : مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، التقدير : سقايتكم الحاج . وَعِمارَةَ : معطوف على سِقايَةَ ، وهو مضاف ، و الْمَسْجِدِ : مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله . . . إلخ وفاعله محذوف . الْحَرامِ : صفة : الْمَسْجِدِ على اللفظ . كَمَنْ : الكاف : اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ثان ل ( جعل ) ، والكاف : مضاف ، و ( من ) مبنية على السكون في محل جر بالإضافة ، وهي تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، وجملة : آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ صفة ( من ) ، أو صلتها ، والعائد ، أو الرابط : رجوع فاعل ( آمن ) عليها . وجملة : وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وجملة : لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ مستأنفة لا محل لها ، وجوز اعتبارها حالا من المفعول الأول ، والأول أقوى . وَاللَّهُ : مبتدأ . لا : نافية . يَهْدِي : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) . الْقَوْمَ : مفعول به . الظَّالِمِينَ : صفة الْقَوْمَ مجرور مثله ، وعلامة جره الياء . . . إلخ ، وجملة : لا يَهْدِي . . . إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : وَاللَّهُ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها ، وقيل : هي تعليل لنفي المساواة . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 20 ] الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) الشرح : الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ : ما أحراك أن تنظر شرح هذه الكلمات بالتفصيل في الآية رقم [ 72 ] من سورة ( الأنفال ) . أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ : إن الموصوفين بالصفات المذكورة أرفع درجة عند اللّه ممن افتخر بالسقاية وعمارة المسجد الحرام ، وإنما لمن يذكر القسم المرجوح لبيان فضل القسم الراجح على من سواهم ، والمراد بالدرجة : المنزلة والرفعة عند اللّه ، هذا ؛ وقد قال القرطبي : وليس للكافرين درجة عند اللّه ، حتى يقال : المؤمن أعظم درجة ، والمراد أنهم قدروا لأنفسهم الدرجة بالعمارة والسقي ، فخاطبهم على ما قدروه في أنفسهم ، وإن كان التقدير خطأ . وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ : أي : بالثواب العظيم ، ونيل الحسنى عند اللّه دون الكافرين . الإعراب : الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . آمَنُوا : ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وجملة : آمَنُوا مع المتعلق المحذوف صلة